مقالات رأي

محمد السيكي يكتب: الطريق إلى 19 ماي

سيسنو بوست:

بقلم: محمد السيكي
بالرجوع قليلا، وبالضبط الى ماقبل استحقاقات السابع من أكتوبر 2016 كانت قواعد حزب التجمع الوطني للأحرار تمني النفس بإكتساح المشهد السياسي الوطني وتبوأ الصدارة في الاستحقاقات التشريعية، الا ان رياح الإقتراع جاءت عكس ماتشتهيه انفس التجمعيين، هذا التراجع الذي إعتبرته القواعد التجمعية اخفاق وجب معه إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، من أجل تحصين المكتسبات والتطلع بنفس جديد لغذ مشرق للحزب، حساسية المرحلة استدعت ضرورة تنحي القيادة السابقة للحزب وفسح المجال أمام قيادة جديدة تآتي ببرنامج سياسي يتماشي وتطلعات القواعد التجمعية العريضة، وهذا بالضبط ماافرز المؤتمر الاستثنائى ببوزنقية الذى زكى السيد”عزيز أخنوش” رئيسا للحزب، هذا الاخير الذى لم يتوانى منذ توليه هذه المهمة في إطلاق جولاته المكوكية على ربوع المملكة و الاستماع لكل مناضلى ومناضلات الحزب كبيرا وصغيرا، وبعدها في جولته الخاتمية بأكادير اطلاق مشاريع من أجل إعادة هيكلة البيت الداخلي، اول هذه المشاريع كان تعيين منسقيين جهويين للحزب بجهات المملكة وتفويض الصلاحيات لهم لضخ دماء جديدة داخل التنسقيات الجهوية للحزب والسهر على تنظيم المؤتمرات الجهوية والإقليمية للاطارين الجديدين الذين سيشهد المؤتمر الوطنى المقبل “19 ماي” ولادتها كسابقة في تاريخ حزب الحمامة تحسب للقيادة الجديدة للحزب والحديث هنا عن منظمات “المرآة التجمعية”و”الشبيبة التجمعية” هذين الإطارين الذين جاءت بهما القيادة الجديدة للحزب من أجل تنزيل رؤيتها السياسية الرامية إلى استقطاب الشباب وجعلهم المحور الاساسي للعمل الحزبي من جهة ومن أجل إعطاء المرآة المغربية وخاصة التجمعية المكانة التى تستحقها داخل الحزب والمجتمع من خلال تمكينها من إطار حزبي مستقل يمكنها من التعبير على أرآها وإعطاء مقترحتها من جهة أخرى.
هذه الدينامية القوية التي شهدها حزب التجمع الوطني للأحرار جعل الخبراء السياسيين بالبلاد يتنبؤون بمسار مشرف لحزب الحمامة إلا أنه لازالت هناك علامات إستفهام كبرى لدى شريحة مهمة من القواعد التجمعية المتعطشة لهكذا مشاريع، حيث تخشى أن تظل هذه المشاريع حبر على ورق، وان لاترى النور ماسيبقى الحزب في دائرة الإخفاق الذي عاشه في الإستحقاقات الإنتخابية الأخيرة، إلا أن هناك تيار آخر مطمئن على مستقبل الحزب داخل المشهد السياسي الوطنى، خاصة بعد دخول الحزب للحكومة الحالية من الباب الواسع وحيازته لحقائب أقل مايقال عنها انها العصب الرئيسي للحياة الاقتصادية للبلاد.
هذه الأسئلة وآخرى هي ماسيجيب عنها مؤتمر 19 ماي القادم.

الوسوم

فريق العمل

طاقم عمل سيسنو بوست، هو طاقم من المحررين، الكتاب، المراسلين والصحفيين من مختلف المناطق الجغرافية، ليقدموا مزيجاً فريداً من التقارير والأخبار والمقالات ومنصة تدوينية للجمهور في المنطقة للتعبير عن أفكارهم وآرائهم.

أضف تعليق

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *