سياسة مقالات رأي

الدكتورة جميلة فعرس تكتب: للوضوح عنوان

سيسنو بوست:

د. جميلة فعرس

لأن الإنسان كائن سياسي، ولأن السياسة يجب أن تصون الحقوق وتعطي معنى للمواطنة، ولأن السياسة هي فن العيش المشترك، ولأن الممارسة السياسية يفترض فيها الوضوح، ولأن الأحزاب السياسية هي حاضنة ومدخل عالم السياسة لدورها في التكوين والتأطير، ولأن أيّ حزب في سعيه إلى السلطة ينبغي أن يُكون زعامات قادرة على تبليغ رسالته ونظرته إلى الواقع، ولأن المشهد السياسي ببلادنا دخل في مرحلة النفور السياسي، يوم أصبح الإشتراكي في الأغلبية ورفيقه في المعارضة، ولأن صاحب المرجعية الدينية يكذب ويذم وينافق ويخلف الوعد ويشتم، ولأن النزعة الذاتية لدى القادة السياسيين أصبحت همهم الأول، ولأننا ودعنا زمن الزعماء وأصبحنا في زمن الادعاء والبكاء لنيل العطف وتحقيق الرجاء. ولأننا ورغم كل هذا نؤمن بضرورة دخول غمار السياسية والمساهمة بقدر الإمكان في بناء الوطن من منطلق تحقيق الشخصية المنتجة.

لكل هذا بحثنا وبحثنا وراقبنا واطلاعنا على الايدولوجيات وعلى المرجعيات الحزبية غير أننا لم نجد ضالتنا، فقد كانت أمنية النفس أن نجد حزبا وليس تكتلا عائليا، أن نجد اشتغالا وليس قولا، أن نجد برنامجا وليس كومة قش من الوعود تهددها رياح المصالح.

وبعد محاولات عديدة وجدنا الرمز، وجدنا رجل الخفاء، وجدنا من فيه نكران الذات، وجدنا من يؤمن بالاشتغال في الكواليس، وجدنا من يحنو برأسه مستمعا لما نقول، وجدنا من يريد البناء بثبات، وجدنا من يبتعد عن المقاهي الفاخرة ويجلس بمقاهي شعبية قريبا من أبناء الشعب، وجدنا من يحمل مشروعا مجتمعيا بالدرجة الأولى همه تحقيق الرفاه لأبناء وطنه، وجدنا من يرفض رفضا باتا الوساطة وجدنا من يؤمن بعدم ازدواجية المناصب تطبيقا لوصية جده.

من أجل هذا كله خضنا تجربة الأربع ولايات بإنجازاتها وبمشاكلها وبتجاذباتها أملا في الوصل بالحزب الى درجة التميز، ليس فقط سياسيا بل حتى تنظيميا، واليوم ونحن نسير في طريق البناء ونزرع بذور الوضوح والشفافية، نتوج بوسام الشفافية من لدن المجلس الاعلى للحسابات ونعقد دورة استثنائية للمجلس الوطني عرضنا فيها كل التقارير الإدارية والمالية بكل وضوح بعد انتقال اللجان المشتركة بين المكتب السياسي والفيدرالي في رحلات مكوكية لكل جهات المملكة، اليوم بكل هذا نجسد فعلا لا قولا سياسة الوضوح مع ذواتنا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ستنعكس لا محالة على من سيأتي بعدنا، فنحن اليوم نرسم خطوات الأجيال القادمة ونترك أرشيفا يشرفنا عنوانه “هكذا كان الرعيل الأول لحزبكم“، وإن كنا نثمن كل هذه المنجزات التنظيمية والسياسية التي أعطت أكلها خلال المحطات الانتخابية، فإننا مازلنا ندعو إلى تكثيف الجهود وخلق جسور التواصل بين مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة.

ولأننا لا ننتمي لعائلة واحدة نسبا أو مدينة، فإن علينا أن نفخر بانتمائنا إلى عائلة الوطن الواحد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، ولكل من أراد أن يلتحق بنا فإننا نقول له إن للوضوح عنوان هو كالتاليشارع محمد السادس طريق زعير – الرباطمقر حزب الأصالة والمعاصرة.

الوسوم
فريق العمل

فريق العمل

طاقم عمل سيسنو بوست، هو طاقم من المحررين، الكتاب، المراسلين والصحفيين من مختلف المناطق الجغرافية، ليقدموا مزيجاً فريداً من التقارير والأخبار والمقالات ومنصة تدوينية للجمهور في المنطقة للتعبير عن أفكارهم وآرائهم.

أضف تعليق

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *