ترجمات

مترجم: كيف خدعك الإنترنت لتعتقد أن فوز ترامب بالرئاسة مستحيلٌ؟

سيسنوبوست:

استيقظ العالم صباح اليوم على وقع نبأ صادمٍ، وهو فوز دونالد ترامب، الملياردير المثير للجدل، بمنصب رئيس الولايات المتحدة، وبفارق ليس ضئيلًا عن منافسته هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة. ولكن كيف حدث ذلك مع أن كافة استطلاعات الرأي على شبكة الإنترنت كانت تؤكد أن مرشحة الحزب الديمقراطي قد ضمنت المنصب.

يناقش ماثيو هاغ هذا الأمر في تقرير على موقع ذا نيو ويب، فيقول إنه كان مقتنعًا مثل كثيرين غيره أن كلينتون ستحظى بانتصار مريح. فمن وجهة نظره، يعتبر ترامب شديد التطرف ولا يفقه في السياسة شيئًا. وكان يتابع الإحصائيات يوميًّا لطمأنة نفسه من أن كلينتون ستنتصر.

الصدمة والرعب

عند عد أول الأصوات، يقول ماثيو، كانت تسود حالة من التفاؤل، فقد حصدت كلينتون أصوات الولايات المتوقع انتصارها فيها. وحدث نفس الأمر مع ترامب.

انقلبت الأمور رأسًا على عقب بعد عودته إلى منزله بعد منتصف الليل. بدأ انتصار كلينتون يتبدد، ثم أُعلن فوز ترامب.

ربما يشعر الأوربيون بالصدمة لفوز ترامب، لكن ما ضاعف الصدمة هو أن فوزه لم يخطر ببال أحد. لقد خدعت استطلاعات الرأي العالم، وأوهمته بأن فوز كلينتون بات محسومًا. بل إن حتى الجمهوريين أنفسهم كان الكثير منهم مقتنعًا بذلك.

يقول الكاتب إن من هم أمثال نايت سيلفر، وجون ستوسيل هم السبب في سقوط كثيرين في هذا الفخ. فقد كانوا يخبرون الناس بما يريدون أن يسمعوا. لكن اتضح أن الأمريكيين لا يعرفون شيئًا.

على الأمريكيين الخروج من فقاعات الوهم

يقول الكاتب إنه ومعظم من يعرفهم، وهم من المثقفين المعتدلين سياسيًّا، قد صوتوا لصالح كلينتون. وجميعهم يتابعون نفس مواقع الإنترنت، ويستمعون إلى نفس الإذاعات. وهو يتابع الأشخاص الذين يشاركونه نفس التوجهات السياسية على تويتر.

ويرى أن عدم متابعته هو وأمثاله لما يروجه الجمهوريون قد أثبت فشلًا ذريعًا. فمن بين حوالي 58 مليون شخص صوتوا لترامب، فهو لا يعرف كيف يعيشون أو ما هو وضعهم الاقتصادي، أو السبب الذي دفعهم للتصويت لترامب.

لعل هذا هو سبب المفاجأة، كما يقول ماثيو. فمن الصعب جدًّا أن يخرج المرء عن الحدود التي وضعها لنفسه ومتابعة ما يكره. ويعتقد أن من صوتوا لترامب أناس صالحون لهم منطقهم. وهم يشعرون أنهم مهمشون.

لوسائل التواصل الاجتماعي يد في تفاقم الأمر. حيث إنه يمكنك حجب أولئك الذين لا تحب قراءة ما يكتبون. وبإمكانك تجاهل مخاوفهم، وعدم الاكتراث للرد على حججهم.

يقول الكاتب إنه قد نشأ على حب الولايات المتحدة، بوصفها مكانًا لصنع المستحيل، وجعل الحياة أفضل. ولطالما كان معجبًا بمسلسلات مثل ذا ويست وينغ، وذا نيوز روم، التي منحته صورة وردية عن حال الصحافة والسياسة في الولايات المتحدة.

إلى أن جاء اليوم. بات يخشى على العالم في ظل وجود ترامب رئيسًا. فهل سنرى السلام والتقدم يعمان؟ أم أن المزيد من الدمار والخراب قادمٌ لا محالة؟

المصدر

مترجم عنHow the Internet tricked you into thinking Trump wouldn’t winللكاتب Matthew Hughes

فريق العمل

طاقم عمل سيسنو بوست، هو طاقم من المحررين، الكتاب، المراسلين والصحفيين من مختلف المناطق الجغرافية، ليقدموا مزيجاً فريداً من التقارير والأخبار والمقالات ومنصة تدوينية للجمهور في المنطقة للتعبير عن أفكارهم وآرائهم.

أضف تعليق

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *